الشيخ محمد الصادقي الطهراني
203
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم
ثم حسن القول يعم الدعوة الحسنى ، والأمر والنهي بالحسنى ، وسائر العشرة القولية بالحسنى ، ولكي يخلق المؤمن حسن الحب بحسن القول للناس وحسن المعاملة والعشرة معهم . 7 و 8 ( وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ . . . » هنا إقام الصلاة عبارة أخرى عن « لا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ » بأفضل مصاديقها وقد تعني إقام الصلاة فيما عنت إقام الصلاة على محمد وآله ، وهي من إتمام الصلاة « 1 » . كما وإيتاء الزكاة عبارة أخرى عن كل مراحل الإحسان روحيا وماديا ، حيث الزكاة تعم زكاة الأرواح الأحوال إلى زكاة الأبدان والأموال « وهي زكاة المال والجاه وقوة البدن » « 2 » . ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِنْكُمْ وَأَنْتُمْ مُعْرِضُونَ 83 . « توليتم » عن كل هذه الثمان أم بعضها « إِلَّا قَلِيلًا مِنْكُمْ » إذ أقبلوا إليها « وأنتم »
--> ( 1 ) . تفسير بيان السعادة 1 : 111 قد فسر في الخبر إقامة الصلاة بإتمام ركوعها وسجودها وحفظمواقيتها وأداء حقوقها التي إذا لم تؤدّ لم يتقبلها رب الخلائق ، و ( قال عليه السلام أتدرون ما تلك الحقوق ؟ هو اتباعها بالصلاة على محمد وعلي وآلهما صلوات اللّه عليهم منطويا على الاعتقاد بأنهم أفضل خيرة اللّه والقوّام بحقوق اللّه والنصّار لدين اللّه تعالى . قال عليه السلام : وأقيموا الصلاة على محمد وآله عند أحوال غضبكم ورضاكم وشدتكم ورخاكم وهمومكم المعلقة بقلوبكم ( 2 ) . تفسير البرهان 1 : 122 عن تفسير الإمام العسكري عليه السلام قال : وآتوا الزكاة من المال والجاه وقوة البدن ، فمن الحال مواسات إخوانك المؤمنين ، ومن الجاه إيصالهم إلى ما يتقاعسون عنه لضعفهم عن حوائجهم المترددة في صدورهم ، وبالقوة معونة أخ لك قد سقط حماره أو حمله في صحراء أو طريق وهو يستغيث ولا يغاث من يعينه حتى يحمل عليه متاعه وتركبه وتنهضه حتى يلحق القافلة وأنت في ذلك كله معتقد لموالات محمد وآله الطيبين وان اللّه يزكي أعمالك ويضاعفها بموالاتك لهم وبرائتك من أعدائهم